الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

347

نفحات الولاية

الخطبة السادسة عشرة ومن كلام له عليه السلام لما بويع في المدينة وفيها يخبر الناس بعلمه بما تؤول إليه أحوالهم وفيها يقسمهم إلى اقسام القسم الأول « ذِمَّتِي بِما أَقُولُ رَهِينَةٌ . وَأَنا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمَثُلاتِ ، حَجَزَتْهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهاتِ أَلا وَإِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عادَتْ كَهَيْئَتِها يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله . وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَلَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً وَلَتُساطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ ، حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلاكُمْ وَأَعْلاكُمْ ، أَسْفَلَكُمْ وَلَيَسْبِقَنَّ سابِقُونَ كانُوا قَصَّرُوا ، وَلَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ كانُوا سَبَقُوا . وَاللَّهِ ما كَتَمْتُ وَشْمَةً ، وَلا كَذَبْتُ كِذْبَةً وَلَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذا الْمَقامِ وَهَذا الْيَوْمِ » . « 1 » نظرة إلى الخطبة الخطبة من أولى خطبه عليه السلام بعد مقتل عثمان وتوليه عليه السلام الخلافة في المدينة ، ويبدو تفسيرها

--> ( 1 ) لقد نقلت هذه الخطبة في عدّة كتب منها : 1 - الشيخ الطوسي ، تلخيص الشافي 3 / 53 ، 2 - الجاحظ ، البيان والتبيين 3 / 44 ، 3 - العقد الفريد 4 / 132 ، 4 - إرشاد المفيد ، 5 - كتاب الجمل ، 6 - عيون الأخبار ، 7 - المسعودي ، اثبات الوصية ، 8 - كنز العمال ، 9 - الكليني ، روضة الكافي / 67 ، 10 - تاريخ اليعقوبي ، ج 11 - المجلسي ، بحار الأنوار .